خمس خرافات عن التنمر
رأت الأستاذة في علم النفس سوزان سويرر أن استقواء البعض على الآخرين أو “البلطجة” موجود في كل مكان بدءا من ساحة المدرسة إلى مكان العمل والآن في عالم الإنترنت، وتناولت خمس مغالطات عن هذا التصرف في مقالها بصحيفة واشنطن بوست.
عبر الإنترنت فقط
تقول الكاتبة إن الاستقواء عبر الإنترنت لفت انتباها كبيرا منذ انتحار ميغان مئير عام 2006 بعد التعرض لعملية ترويع عبر الإنترنت.ولكن رغم مأساوية مثل ذلك الحدث، يجب أن لا يشتت الانتباه عن الأشكال المختلفة للاستقواء التقليدي والأكثر انتشارا.
فحسب دراسة أجراها خبراء، فإن ما لا يقل عن 25% من طلاب المدارس في أميركا يتعرضون للاضطهاد عبر الطرق التقليدية منها الضرب والدفع والنميمة والتهديد أو الإقصاء من المجموعات الاجتماعية.
وأشارت دراسة حديثة شملت 40 ألف طالب في المرحلة الثانوية إلى أن 47% أقروا بأنهم تعرضوا للاضطهاد عام 2009، في حين أن كتاب “الترويع عبر الإنترنت” عام 2007 قال إن 10% فقط من الضحايا تعرضوا للترويع عبر الإنترنت.
المتنمر والضحية
استبعدت الكاتب مقولة إن المتنمر يبقى متنمرا والضحية يبقى ضحية، مشيرة إلى أن الشائع بالنسبة للأطفال هو أن الإساءة المنزلية للأطفال تؤثر على تصرفهم في المدرسة.واستندت سويرر إلى دراسة أجريت عام 2007 في اليابان وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، تفيد بأن 72% من الأطفال الذين تعرضوا للإساءة الجسدية من قبل آبائهم تحولوا إلى متنمرين أو ضحايا للتنمر، أو كليهما.
توقف التنمر
دحضت الكاتبة القول بأن التنمر ينتهي عندما يتقدم المرء في السن، وقالت إن هذا التصرف قد يقع بعد المدرسة وفي مكان العمل.فوفقا لدراسة أجرتها “دورية الدراسات الإدارية”، فإن 50% من العاملين في أميركا تعرضوا أو شاهدوا عملية تنمر في مكان العمل، حتى لو أنهم لم يدركوا أنها كذلك.
التنمر سبب الانتحار
البعض يعتقد أن التنمر هو السبب الرئيسي وراء الانتحار، ولكن الكاتبة ترى أن ثمة عوامل اجتماعية في تاريخ العائلة تساهم في الانتحار مثل الإحباط والكحول والمخدرات والأمراض النفسية الأخرى.وقالت سويرر إن التنمر قد يكون حافزا للانتحار، ولكن ثمة عوامل أخرى تلعب دورا هاما في ذلك ويجب عدم تجاهلها.
إنهاء التنمر
وفي الختام استعبدت الكاتبة القدرة على إنهاء التنمر بشكل قطعي، وقالت إن البرامج التثقيفية التي وضعت في المدارس ربما حققت بعض النتائج، ولكنها لم تسجل انتهاء التنمر بنسبة 100%.وأشارت إلى أن القضاء على التنمر قد يتحقق عندما يصبح الوعي بذلك جزءا من ثقافة المدرسة بقدر ما تحظى به الألعاب الرياضية من الاهتمام.
علاقة الطفل بوالده تساعده على مواجهة التوتر
كشفت دراسة علمية حديثة أن العلاقة الجيدة للأطفال الذكور مع آبائهم تسمح لهم في المستقبل بمواجهة مصاعب الحياة اليومية والضغوطات الاجتماعية بشكل أفضل من الآخرين الذين لا يحملون في أذهانهم ذكريات طيبة عن والدهم.
وقالت ميلين مالرز، الباحثة في جامعة كاليفورنيا إن نتائج هذا الدراسة يجب أن تثير اهتمام كل الآباء لأنها تظهر أن علاقتهم بأطفالهم وتبادل الحديث معهم بشكل منتظم وودي لا يحمل طابع الأهمية المرحلية فحسب، بل إن تأثيراته الإيجابية قد ترافق الأطفال طوال حياتهم.
وجرت الدراسة من خلال إجراء مقابلة مع 912 رجلاً وامرأة طلب منهم تسجيل انطباعاتهم النفسية على مدى عدة أيام، كما طلب منهم تدوين بعض الأفكار الأولية حول علاقتهم مع آبائهم وأمهاتهم.
وبنتيجة الدراسة، تبين أن الرجال الذين كانوا على علاقة سيئة مع آبائهم خلال مرحلة الطفولة كانوا يعانون مشاكل التوتر في مواجهة مصاعب الحياة اليومية مقارنة بسائر الرجال، في حين لم يظهر آثر للعلاقة مع الأب على صعيد نفسية النساء.
ورأت مالرز أن السبب في ظهور هذه الفوارق بين الرجال والنساء هو طبيعة المرأة التي تعتمد على شبكة معقدة من العلاقات الاجتماعية التي تبدأ منذ الطفولة، أما الفتيان فغالباً ما يعتمدون على آبائهم في تطوير نظرتهم للحياة.
وتشير الدراسة أيضاً إلى أن الفئة الأفضل على صعيد مقاومة توترات الحياة اليومية هي تلك التي كان لديها علاقات جيدة مع الأب والأم على حد سواء.
مفهوم التخلف الاقتصادي
مقال
سليمان بارودو
من السهولة بمكان أن نتحدث عن التخلف الاقتصادي، غير أنه من الصعب أن نضع تعريفاً شاملاً ودقيقاً لما ينطوي عليه معنى التخلف أو أن نقيس مدى تخلف دولة معينة.
وتتصف الدول المتخلفة بانخفاض مستوى الدخل القومي بها من جهة وضعف مستوى الكفاءة الإنتاجية من جهة أخرى، وقد كان هذا مدعاة لأن يطلق بعض الكتاب على هذه الدول اصطلاح الدول المتأخرة.
ولقد كان للبواعث الإنسانية والسياسية كبير الأثر في أن يطلق عليها الكتاب اصطلاح الدول الأقل تقدماً ثم اصطلاح الدول النامية حتى لا ينصرف إلى الذهن أن هذه الدول قد كتب عليها التخلف وأنه لا جدوى من الجهود التي تبذلها في سبيل القضاء على هذا التخلف.
ويرى البعض أن اصطلاح الدول النامية لا يعبر عن طبيعة مشكلة التخلف الاقتصادي وجوهرها والتي تمثل فيما يشمل عليه التخلف عامة من ركود اقتصادي، وهي الحالة التي يبلغ فيها معدل النمو الاقتصادي صفراً، فضلاً عن أنه قد يوحي بالخلط بين الدول المتخلفة والدول المتقدمة. والواقع أن المستوى الاقتصادي لدولة ما قد يكون منخفضاً رغم ارتفاع معدل النمو الاقتصادي بها وذلك نتيجة لانخفاض المستوى الذي بدأت منه هذه الدولة تنميتها الاقتصادية، كما أن المستوى الاقتصادي لإحدى الدول قد يكون مرتفعاً، على الرغم من انخفاض معدل النمو الاقتصادي.
واصطلاح الدول الأقل تقدماً أو الدول النامية قد يكون أكثر تعبيراً عن حالة الدولة الفقيرة، إذ أنه يوحي بأن هذه الدول تحقق معدلاً معيناً – قل أو كثر – من معدلات النمو الاقتصادي، وليست دولاً راكدة ” معدل نموها يساوي صفراً ” كما يوحي بذلك اصطلاح البلاد المتخلفة.
لذلك فإننا نفضل استخدام هذين الاصطلاحين – الأقل تقدماً والنامية – على أننا قد نستخدم اصطلاح الدول المتخلفة بين حين وآخر دون أن نقصد بذلك إطلاق صفة الركود الاقتصادي على الدول الفقيرة، كما أن شيوع استخدام اصطلاحي الدول الأقل تقدماً والدول النامية لم يقض على استخدام اصطلاح الدول المتخلفة في الكتابات المعاصرة.
ولقد كان للنواحي السياسية أثرها في تمييز الدول المتخلفة أبان وجود الكتلتين العالميتين الرأسمالية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ومنظومة الدول الاشتراكية وعلى رأسها الاتحاد السوفييتي، مما جعل من هذه الدول المتخلفة كتلة ثالثة يطلق عليها ( العالم الثالث ) تتصارع عليها الكتلتان الأخريان.
وفي الدول المتقدمة تسود نظم وأساليب الإنتاج الحديثة التي تتصف بمستوى عال من الكفاءة الإنتاجية. وقد ترتب على استخدام هذه الأساليب – وما أحدثه من تغييرات عميقة وجذرية في نظم هذه الدول الاجتماعية والاقتصادية والسياسية – أن زادت طاقات وقدرات هذه الدول الإنتاجية زيادة كبيرة ومطردة. وقد ساعد على زيادة القدرات الإنتاجية لهذه الدول ما حققته من ثورة فكرية واكتشافات جغرافية وما تبع ذلك من سيطرة استعمارية للدول الفقيرة.
ومن جهة أخرى ظلت مجموعة الدول الفقيرة بعيدة عن هذه التطورات دون أن تحقق إلا النذر اليسير من التنمية الاقتصادية، بل أن الكثير من هذه الدول ظل في حالة من الركود الاقتصادي دون تطوير في أساليب الإنتاج أو حدوث تحسن في مستوى المعيشة، دون أن تتمكن من الخروج من حالة التخلف الاقتصادي.
لذلك أن تحديد مفهوم التخلف الاقتصادي يحمل في طياته معنى النسبية، فإطلاق صفة التخلف الاقتصادي على دولة معينة يعني بالضرورة أنها متخلفة بالنسبة لدولة أو لدول أخرى تفوقها في التقدم، وتشترك الدول المتخلفة فيما بينها في كثير من الخصائص إلا أنها في الوقت ذاته تختلف فيما بينها اختلافاً كبيراً وذلك فيما تمتلكه من موارد طبيعية، وفي الظروف الاقتصادية لكل منها، وفي كل من التنظيم الاجتماعي والسياسي، مما حدا ببعض الكتاب إلى سرد العديد من الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية التي تتصف بها هذه الدول .
وقد استند بعض الكتاب إلى متوسط الدخل الفردي السنوي كمعيار للتفرقة بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة، واشترط بلوغ هذا المتوسط حداً معينا حتى يمكن إطلاق صفة التقدم الاقتصادي على الدولة وإلا لاعتبرت دولة متخلفة.
كما استند البعض الآخر من الكتاب إلى طبيعة النشاط الاقتصادي في الدولة كمعيار للتفرقة بين الدولة المتقدمة والدولة المتخلفة واعتبار أن البلاد الزراعية بلاد متخلفة وأن البلاد الصناعية بلاد متقدمة، إلى غير ذلك من المعايير التي اتخذها الكتاب أساساً لتحديد مفهوم التخلف الاقتصادي.
وتأسيساً على ذلك، فأن عملية التنمية الاقتصادية إنما تتمثل بصفة أساسية في تطوير الاقتصاد القومي من اقتصاد يرتكز أساساً على إنتاج المواد الأولية إلى اقتصاد متقدم تحتل فيه الصناعة مركزاً استراتيجياً كما هو الحال في الدول المتقدمة.
والواقع أن التقدم لا يرجع كلية إلى التصنيع، فبعض الدول المتقدمة يغلب على اقتصادياتها النشاط الزراعي، فالتصنيع ليس سبباً في التقدم الاقتصادي بقدر ما هو نتيجة له.
وعلى الرغم من تفوق قطاع الصناعة في الدول المتقدمة إلا أن هذا لا ينفي وجود بعض الدول المتقدمة التي لا يغلب عليها النشاط الصناعي، وعلى ذلك فعند إعداد سياسة للتنمية الاقتصادية لا بد من بحث أي القطاعين أكثر قدرة على تحقيق التقدم الاقتصادي.
يتضح مما سبق صعوبة إيجاد معيار يمكن الاستناد إليه في تعريف التخلف الاقتصادي، وربما كان أفضل تعريف للتخلف الاقتصادي هو ذلك الذي يعتبر الدولة المتخلفة إذا لم تهيئ لسكانها القدر الكافي من حاجاتها الضرورية وأسباب رفاهيتهم مقارنة بما تقدمه الدول المتقدمة لسكانها، فالدول المتخلفة هي تلك الدول التي ينخفض فيها مستوى المعيشة انخفاضاً ملحوظاً ويقل فيها متوسط الاستهلاك والرفاهية المادية بالقياس إلى مواردها المادية والبشرية المتاحة، وبالتالي فأن الدول المتخلفة تقع فريسة سهلة لحالة من التبعية السياسية والاقتصادية والفكرية لمدارس تختلف عن واقعها وظروفها، وان النظام السياسي الرشيد كفيل بتحقيق مستوى اقتصادي متقدم لشعوبها ومجتمعاتها ومواجهة كافة الصعوبات والعراقيل أمام تطورها وتقدمها.
===========
*سليمان بارودو – سوريه
شاشات التلفاز فى غرف نوم الابناء
شاشات التلفاز
في غرف نوم الأبناء
بقلم : عزيز باكوش*
إن المراهق الذي يحتفظ بجهاز تلفزيون في غرفة نومه تكون عاداته الغذائية وغيرها من العادات الأخرى المتعلقة بممارسة التمرينات الرياضية سيئة بالمقارنة بنظيره الذي لا يحتفظ بجهاز تلفزيون في غرفة نومه ” هذا ما أكده باحثون أمريكيون ، وما خلص إليه بحث علمي أمريكي موجه بالأساس الى الآباء في المجتمعات المعنية بهذه الدراسة من اجل انتشال فلذات أكبادهم من كماشة التلفزيون التي تعصر دماءهم دون رحمة . بالتالي ، فان هؤلاء الأطفال موضوع الدراسة ، ليسوا بالضرورة أبناءنا ، لان واقعنا العربي من هذه الزاوية، لا يحتاج الى مقاربة او دراسة من هذا القبيل ، لسبب بسيط هو إن التلفزيون عندنا تجاوز غرفة النوم ليصبح ديكورا أساسيا في كل أنحاء البيت وخارجه ، في المطبخ كما في غرفة الجلوس وسلم العمارات ، في المحلات التجارية والمقاهي والمحلبات والمساجد والبراريك والسجون..
وتتفاقم المشكلة حين يؤكد البحث خطورة الشاشة على المستوى التعليمي ” للمراهق في هذه الظروف ، إذ لا يستبعد أن ينزل التحصيل الدراسي الى أدنى الدرجات ،و يكون تفاعل الطفل مع المحيط كان مدرسة او كتاب ،اقل من مجايليه من المراهقين .
وعلى الرغم من أن دراسات كثيرة دققت في عادات مشاهدة التلفزيون لدى المراهقين يقول باحثون في كلية الصحة العامة بجامعة مينيسوتا إلا انه لم يكن الكثير معروفا بشأن عواقب وجود جهاز تلفزيون في غرفة النوم ولاسيما بالنسبة للمراهقين الأكبر سنا إلا خلال البحث الأخير . وفي هذا الإطار ، قام الباحثون باختيار عينة لبحثهم حوالي 871 مراهقا تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما في منطقة مينابوليس في عامي 2003 و2004. وتوجهوا إليها بسؤال . قال 62 في المائة منهم أن لديهم جهاز تلفزيون في غرف نومهم.
قال الباحثون أمريكيون “انه لم يكن مفاجئا أن المراهقين الذين لديهم جهاز تلفزيون في غرف نومهم كانوا أكثر ميلا لمشاهدته وقتا طويلا حيث يقضون ما بين أربع وخمس ساعات أكثر أسبوعيا أمام التلفزيون.”
وإذا اعتبرنا الحاسوب المرتبط بالانترنيت شاشة فقد تتضاعف الخمس ساعات الى عشرة او أكثر.
وصنف كثيرون من المراهقين الذين لديهم جهاز تلفزيون في غرف نومهم بأنهم مشاهدون نهمون للتلفزيون بواقع مرتين أكثر من نظرائهم الذين ليس لديهم جهاز تلفزيون في غرف نومهم.
ويبرز الخلل على المستوى الصحي الجسدي أيضا حيث تحدثت الفتيات اللائي لديهن جهاز تلفزيون في غرف نومهن عن ممارسة تمرينات بدنية فعالة أقل من نظيراتهن اللائي ليس لديهن جهاز تلفزيون في غرف نومهن بواقع 1.8 ساعة أسبوعيا مقابل 2.5 ساعة للفتيات اللائي ليس لديهن جهاز تلفزيون في غرف نومهن.
وقال الباحثون إن الفتيان الذين لديهم جهاز تلفزيون في غرف نومهم ابلغوا عن الحصول على متوسط درجات تعليمية اقل ممن ليس لديهم جهاز تلفزيون في غرف نومهم ، كما ابلغوا عن تناول كميات اقل من الفواكه وعن عدد اقل من الوجبات التي يأكلونها مع باقي أفراد العائلة.
وقالت دايا بار أندرسون وهي إحدى المشاركات في البحث عبر الهاتف إن «هذا يشير بوضوح فعلا الى وجود بعض المميزات من عدم السماح لطفلك المراهق بالاحتفاظ بجهاز تلفزيون في غرفة النوم.
وتخلص الدراسة الى انه ” يجب على الآباء عند القيام بتحديث أجهزة تلفزيونهم في الغرف المخصصة أن لا ينصاعوا لرغبات أبنائهم بالإبقاء على الشاشات القديمة في غرف نوم أطفالهم . وان يقاوموا وضعه في إحدى غرف نوم أولادهم “.
في عالمنا العربي حيث التلفزيون وسيلة من وسائل الإعلام الرسمي يعمد أطفالنا الى محاكاته وتقليده ساعة الإحباط النفسي ، من هنا ينشا العنف الواقعي في حياة الناس من مشاجرات ومماحكات تودي بشباب الى العنابر او الى مستودعات الأموات ، و يغدو الأمر خارج نطاق السيطرة، فالتلفزيون هذا الفرعون الإعلامي المهيمن ليس وسيطا إعلاميا فحسب ، ولكنه فاعل و مؤثر بدرجة تفوق المتصور ، وهو الى ذلك رأس الحربة بالنسبة لنظام الحكم خاصة على مستوى إحداث التغيير المنشود ، أو على مستوى إيصال المعلومة كما يراد لها ، وتحقيق التواصل المخدوم في نسبه المرتفعة جدا ،لذلك يسعى نظام الحكم الى ترسيخه و المساعدة على تثبيته ليس فقط في غرف النوم 24/24 ، وإنما في المطابخ ، والمساجد، ومحلات الجزارة ، في العنابر، والأكشاك الجانبية ، والبناءات العشوائية ، فضلا عن مداشر القرى النائية، وحافلات النقل الطرقي العام لكن من غير التفكير في ما يمكن أن يحصل من نواتج مدمرة على مسلكيات الأطفال على المديين المنظور والبعيد .
من هنا تحديدا يصبح الأمر خارج نطاق السيطرة.
واذا كان البحث العلمي عند أبناء المسيح ينصح الآباء بان لا يضعوا شاشات التلفزيون في غرف نوم رجال غدهم ،فان فلسفة الحكم عند العرب والمسلمين تنصح باقتنائه مع كل قالب سكر يستهلك بالبلد. وتثبيته عينا لا تنام . فالمصبية اذا عمت هانت .
————–*عزيز باكوش – المغرب
azziz_bakouch@yahoo.fr
الحوار المتمدن – العدد: 2313 – 2008 / 6 / 15
الاحسان يزيد من سعادة الانسان
الإحسان
يزيد من سعادة الإنسان
يقول باحثون كنديون إن جني مبالغ طائلة من الأموال لا يجلب السعادة لإنسان، بل مايعزز شعوره بالسعادة هو إنفاق المال على الآخرين.
ويقول فريق الباحثين في جامعة بريتيش كولومبيا إن إنفاق أي مبلغ على الآخرين ولو كان خمسة دولارات فقط يبعث السعادة في النفس.
ويضيف في البحث الذي نشر في مجلة “العلوم أو سينس” إن الموظفين الذين ينفقون جزءا من الحوافز التي يحصلون عليها كانوا أسعد من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
وأجرى الباحثون أولا دراسات على 630 شخصا طلب منهم أن يقدروا مبلغ سعادتهم، ودخلهم السنوي وتفصيلات بأوجه إنفاقهم أثناء الشهر بما في ذلك تسديد الفواتير وما يشترون لأنفسهم والهدايا للآخرين.
وتقول البروفيسور إليزابيث دان التي ترأست الفريق “أردنا أن نختبر نظريتنا بأن كيفية إنفاق الناس لأموالهم هو على الأقل على نفس القدر من الأهمية ككيفية كسبهم لهذه الأموال”.
وتضيف “بغض النظر عن حجم الدخل الذي يحصل عليه الفرد فإن أولئك الذين أنفقوا أموالا على آخرين كانوا أكثر سعادة من أولئك الذين أنفقوا أكثر على أنفسهم.
ثم قام الفريق بعد ذلك بتقييم مدى سعادة 16 من العاملين في إحدى المؤسسات في بوسطن قبل وبعد تلقيهم حوافز من حصيلة الأرباح، والتي تراوحت بين 3 آلاف دولار و8 آلاف دولار.
وبدا من النتائج أن مقدار الحوافز ليس هو المهم بل أوجه إنفاقها.
فأولئك الذي أنفقوا قسما أكبر من حوافزهم على الآخرين أو تبرعوا بها قالوا إنهم استفادوا منها أكثر من أولئك الذي أنفقوا حوافزهم على احتياجاتهم.
وفي تجربة أخرى أعطى الباحثون كل فرد من مجموعة تتألف من 46 شخصا مبلغ 5 دولارات أو 20 دولارا وطلبوا منهم إنفاقها بحلول الساعة الخامسة من مساء ذلك اليوم.
وطلب من نصف المشاركين إنفاق ما أعطوا على أنفسهم فيما طلب من الباقين إنفاقه على غيرهم. مؤثرون
قال الذين أنفقوا الأموال على غيرهم أنهم يشعرون بسعادة أكبر بنهاية اليوم من أولئك الذين أنفقوا الأموال على أنفسهم، بغض النظر عن قيمة المبلغ الذي أعطي لهم.
وتقول دان: إن هذه الدراسة تعطي دليلا أوليا على أن كيفية إنفاق الناس لأموالهم قد تكون بنفس قدر أهمية كم يكسبون.
وتضيف “قد يكون إنفاق المال على آخرين طريقا أشد فعالية لتحقيق السعادة من إنفاق المال على الشخص نفسه”.
ويقول دكتور جورج فيلدمان إخصائي النفس في جامعة باكينغهام الجديدة “إن التبرع لأغراض الخير يجعلك تشعر أنك أفضل حالا لأنك في مجموعة. إنه أيضا يجعل الناس ينظرون إليك باعتبارك مؤثرا للغير على النفس”.
ويضيف “فعلى الصعيد الشخصي إذا قدمت لك شيئا فهذا يقلل احتمال تعديك علي، ويزيد احتمال معاملتك لي بطريقة حسنة”.
الرق تجارة القرن الحادي والعشرين بأرواح البشر
الرق
تجارة القرن الحادي والعشرين بأرواح البشر
مشاركة : الياس عويضة
جالينا فتاة روسية لمّا تتجاوز بعد الثانية والعشرين من عمرها، إلاّ أنها ذاقت شتى صنوف العذاب والقهر والذل في حياتها، فهي واحدة من آلاف ضحايا “الإتجار بالبشر” في بريطانيا والذين لا يقتصرون على النساء فقط، بل بينهم رجال وحتى أطفال صغار.
في سن الرابعة عشرة من عمرها لم تجد جالينا منفذا للخروج من جحيم العيش مع والديها “السكيرين” سوى الهروب من منزل العائلة لينتهي بها المطاف في شوارع ليتوانيا حيث تقابل هناك رجلا يعدها بتأمين فرصة عمل مغرية في بريطانيا تقفز لها فرحا وتدغدغ أحلامها بدفن الفقر والعيش حياة هنيئة.
أما وقد استطاع الرجل أن يقنع جالينا برفقته، فلم تمر على الفتاة الروسية إلا ساعات قليلة من وصولها إلى بريطانيا حتى وجدت نفسها مرغمة على ممارسة البغاء كسبيل وحيد للنجاة بحياتها.
“مخالب الرجل” كوابيس وأضغاث أحلام تنتابني، كما أنني أشعر بالقلق والخوف عندما يمر شريط الذكريات الأليمة أمام ناظري…نعم يتملكن شعور بالغضب الشديد نتيجة لما حصل لي، فأنا أشعر بالخجل لما أقدمت عليه
تمر أشهر ثلاثة قبل أن تتمكن جالينا من الهروب من “مخالب الرجل” وتجد لها ملاذا آمنا في مؤسسة “بوبي” الخيرية التي تقدم ملجأً للهاربات من جحيم “تجار النساء”، وهي تعيش اليوم في مأواها الجديد بصحبة طفلها الرضيع الذي لم يتجاوز بعد من العمر شهرا واحداً.
آثار الندوب والعلامات لا زالت بادية بشكل جلي على جسد جالينا وهي التي وجدت ذات يوم في الانتقام من نفسها وسيلة لتفريغ شحنات القهر والتعبير عما يجول في مكنونات الذّات من شعور بالذل والنقمة والخوف.
تقول جالينا: “كان الأمر عسيرا جدا عليّ منذ أن تمكنت من الهروب. لقد حاولت الانتحار مرارا وجرحت نفسي عن قصد وتصميم”.
كوابيس وأضغاث أحلام
تتابع الفتاة الروسية روايتها قائلة: “كوابيس وأضغاث أحلام تنتابني، كما أنني أشعر بالقلق والخوف عندما يمر شريط الذكريات الأليمة أمام ناظري…نعم يتملكني شعور بالغضب الشديد نتيجة لما حصل لي، فأنا أشعر بالخجل لما أقدمت عليه”.
لم تعد جالينا ترى مخرجا لمحنتها سوى بالتحديق مطولا في وجه طفلها الرضيع والتأمل في عينيه علّه يعيد إليها بعضا مما أفقدتها إيّاه تجربتها المرة من فرح وابتسامات ولحظات سعيدة.
تقول جالينا: “ولكن عندما أتطلع إلى ابني الصغير لا أشعر بكل هذه الأشياء. إنّه الشيء الوحيد الجيد في حياتي”.
تجارب مريرة
لم أكن أعرف قبل الأمس أن عدد من مروا خلال السنوات الأخيرة الماضية بتجارب مريرة كتجربة جالينا ودخلن غياهب تجارة البشر في بريطانيا يتخطّى العشرات أو المئات على أبعد تقدير، سيّما وأن البلاد تحتفل هذه السنة بالذكرى المئوية الثانية لإلغائها تجارة الرقيق فيها وبشكل رسمي.
إلاّ أن لغة الأرقام التي تنساب على لسان محدثي الكاهن الدكتور إدموند نيويل، رئيس كنيسة القديس بولوس ومدير معهد القديس بولوس في لندن، تظهر أن تجارة البشر لا زالت واقعا حيّا وملموسا في المجتمع البريطاني حتى الساعة.
يقول الدكتور نيويل قبيل افتتاح “معرض الإتجار بالبشر”، أو “بريطانيا العبودية: تجارة القرن الحادي والعشرين بأرواح البشر”، في مقر الكنيسة يوم الثلاثاء والذي يفتح أبوابه للجمهور يوم الأربعاء ليستمر حتى التاسع والعشرين من الشهر القادم:
“لقد سجل في بريطانيا أكثر من 4000 حالة إتجار بالبشر عام 2004. نعم لقد وضع حد لهذه الظاهرة في بريطانيا بشكل قانوني قبل قرنين من الزمن، ولكنّها لازالت تمارس بشكل سري حتى يومنا هذا”.
إحصائيات
كما تشير إحصائيات حديثة إلى أن أكثر من خمسة آلاف شخص يقعون ضحايا للإتجار بالبشر في بريطانيا سنوياً.
ما يلفت الانتباه في حديث الدكتور نيويل هو تأكيده أن ضحايا ظاهرة الإتجار بالبشر لا يقتصرون على النساء فقط، بل هم أيضا من الرجال وحتّى الأطفال الصغار.
نساء ورجال وأطفال
الدكتور نيويل وكريستينا مسينيني يشددان على دور المجتمع في مكافحة تجارة البشر
يقول الدكتور نيويل: “نحن لا نركز على قضية الجنس واستغلال النساء فقط، بل هناك أيضا ضحايا للإتجار بالبشر من الرجال والنساء والأطفال الذين يقعون ضحايا لشبكات تجارة الهجرة غير الشرعية، إذ يُخدع الكثير من البشر بوعود تأمين فرص عمل مغرية في بريطانيا ليكتشفوا فيما بعد أنها مجرد أوهام وحيل حيكت بخبث للإيقاع بهم”.
وعلى الرغم من أن الدكتور نيويل ينظر إلى ظاهرة تجارة البشر في بريطانيا على أنها “تجري بشكل سري” إلا أنه يعتبرها “خرقا للقانون” ومصدر إزعاج وقلق للمجتمع والكنيسة.
يقول الدكتور نيويل: “إنها حقيقة تصدم المرء أن يكون للإنسان القدرة على استغلال أخيه الإنسان”.
رسالة الكنيسة ليست القضية قضية عصابات إجرامية كبيرة متورطة بتجارة النساء، بل أن هناك نسوة قد تم بيعهن من قبل أصدقائهن وأفراد عائلاتهن
ويشدّد على أن في تنظيم المعرض في رحاب الكنيسة رسالة مفادها أنه يتعين على المجتمع ومؤسساته تكريم ضحايا الإتجار بالبشر وأن يكون للكنيسة دور فعال في تسليط الضوء على أهمية التثقيف وتوعية الناس بخطورة هذه الظاهرة.
يقول الدكتور نيويل: “تقوم الكنيسة بالكثير من العمل الرعوي مع الناس المضطهدين في المجتمع وهناك أوقات تحتاج فيها أن ترفع صوتها عاليا نيابة عن أولئك الذين يعانون بسبب استغلالهم بأشكال مختلفة”.
أترك الدكتور نيويل لأتجول قليلا في أروقة المعرض الذي يضم عددا 17 صورة نادرة لنساء ورجال حقيقيين هم من ضحايا الإتجار بالبشر التقطها لهم رسامان محترفان في مدن وبلدات مختلفة من بريطانيا منها شيفيلد وكارديف وبورتسموث ولندن وبيرمنغهام وليستر.
بيعت سبع مرّات
تقول جو بيكسلي من مؤسسة بانوس بيكتشرز، التي تنظم المعرض بالتعاون مع منظمة العفو الدولية والمنظمة الدولية لمقاومة العبودية، إنه في إحدى الحالات تم بيع فتاة ليتوانية تبلغ من العمر 15 عاما فقط ولسبع مرات متتالية في غضون ثمانية أسابيع فقط أجبرت خلالها على التنقل بين أماكن عدة في كل من بيرمنغهام وكوفينتري ولييستر وشيفيلد حيث جرى اغتصابها وأرغمت على ممارسة الدعارة.
والمعرض يشتمل أيضا على جناح “زراعي” يوضح أن مشكلة الإتجار بالبشر تمتد إلى مجالات أخرى غير الجنس، فهناك أناس يجبرون على العمل في قطف ثمار أشجار الفاكهة والخضراوات ويباعون للعمل أيضا كعمال في الفنادق.
تقول بيكسلي: “تجارة البشر في بريطانيا لا تقتصر فقط على ساحة سوهو وسط لندن، بل هي تحدث بيننا وحقيقة أن عيوننا ليست مفتوحة تماما لمعرفة حجم هذه الظاهرة”.
عصابات إجرامية
وتضيف: “ليست القضية قضية عصابات إجرامية كبيرة متورطة بتجارة النساء، بل أن هناك نسوة قد تم بيعهن من قبل أصدقائهن وأفراد عائلاتهن”.
في المعرض تطالعك وجوه وعيون لضحايا عائدين من عوالم التيه والخوف والرعب والقهر واستغلال الإنسان للإنسان.
لدينا 35 سريرا تستخدم لإيواء النساء اللواتي تلجأن إلى المؤسسة هربا من المتاجرين بالبشر. نحن نقدم لهن كل شيء من مأوى وطعام وشراب ومساعدة قانونية
الصور تحكي قصص نساء ورجال وأطفال شكلوا يوما سلعا رخيصة يتعامل بها تجار البشر، ليتمكنوا بعدها من الهروب من جحيمهم ويفزعوا بعدها إلى أحضان بشر آخرين في قلوبهم رحمة أكثر يفتحون لهم صدورهم ويحدثونهم عن أحلامهم المتحطمة وضحكاتهم التي اختطفت منهم في غفلة من الزمن.
خوف إنساني
صور تحكي أيضا قصة رعب وخوف الإنسان من الإنسان عندما يقع أسيرا بين مخالبه فلا يترك له منفذا إلى عالم الأمان والطمأنينة والرأفة ولا يدع له أي مساحة للأمل تذكر مهما ضاقت وتلاشت في صغرها.
إنها قصص تتراكم وتتداخل فيما بينها لتشكل نسيجا لقصة الوجع الإنساني وتظهر كم هو هائل ثمن بيع المرء للمرء.
فهذه صورة للفتاة اللتوانية داينا البالغة من العمر 19 عاما وقد أشاحت بوجهها خجلا عن كاميرا المصور ليحكي التعليق على الصورة قصة بيع صديقها لها في لندن لتتحول مرغمة إلى ممارسة الدعارة وترغم على الإجهاض مرارا.
تباع حوالي 3 آلاف امرأة من دول البلطيق سنويا
هروب
وتلك صورة لعجوز ليتوانية تبلغ من العمر 68 عاما وتحتها تعليق يروي قصّة ابنتيها إنجا وماريا اللتين تم بيعهما خمس مرات متتالية في ألمانيا وغيرها من البلدان قبل أن تتمكنا من الهرب عائدتين إلى بلادهما ولتصبحا غير قادرتين بعد ذلك على ممارسة حياتهما الطبيعية مرة أخرى.
أما الهندية ديفيا فيروي التعليق المرفق بصورتها قصة الخادمة التي انتقلت مع مخدوميها الكويتيين إلى عاصمة الضباب لتجبر على النوم خارج المنزل في العراء وتحرم من تناول حتى الطعام الذي تطبخه هي للعائلة.
هائمة على وجهها
وينتهي المطاف بديفا امرأة هائمة على وجهها حيث تمضي الليل بأكمله ولسنوات مشرّدة في الحدائق العامة بدون مأوى أو طعام أو شراب إلا ما تصدق عليها به الآخرون.
النساء والأطفال والرجال الذين وافقوا على أن نحكي قصصهم في هذا المعرض هم أناس شجعان للغاية
دوفيل هي الأخرى يغرّر بها من قبل أحد معارفها من الرجال في بلدها ليتوانيا. يعدها الرجل بالمال الوفير مقابل العمل في أحد مطاعم لندن.
تقول دوفيل إن صديقها أكد لها أنّ كلّ ما يتعين عليها القيام به هو إمضاء الوقت في “الدردشات المسلية” مع بعض الأثرياء من رواد المطعم، ولكن الفتاة الليتوانية تصاب بالرعب عندما تكتشف أن المطعم لم يكن إلا مجرّد شقة مفروشة تستقبل فيها قسرا “مشتري المتعة من الرجال”.
“للعبودية العصرية”
المصوران كارين روبينسون وديفيد روز يقولان إن الصور التي قاما بالتقاطها وعرضها في المعرض تظهر الشكل المتنامي بقوة لتجارة البشر و”للعبودية العصرية” التي تكشف الأثر المدمر لهذه الظاهرة على المجتمع البريطاني وغيره من المجتمعات الأخرى.
فرصة فريدة
آيدان مكويد، مدير المنظمة الدولية لمناهضة العبودية، يرى أنّ “المعرض فرصة فريدة أمام صنّاع القرار والرّأي العام ليروا ما الذي تعنيه فعلا تجارة البشر بالنسبة لضحاياها مثل هذه الممارسة البشعة”.
ومن قلب العتمة والظلام يبزغ شعاع من أمل ونور ينير ما تبقى من فسحة أمام ضحايا الإتجار بالبشر، وذلك عندما تتلقف هؤلاء في أعقاب هروبهم من سجنهم الكبير أيادي أشخاص ومؤسسات نذروا أنفسهم لإدخال ما استطاعوا من بهجة إلى قلوب هؤلاء ولتقديم يد العون والمساعدة لهم علّهم يجدون بذلك بعض التعويض عن حرمانهم ومواساة بمحنتهم.
إنها حقيقة تصدم المرء أن يكون للإنسان القدرة على استغلال أخيه الإنسان
تحدثني أنا باودن، الناطقة الرسمية باسم مؤسسة إيفز الخيرية، عن أنواع المساعدات السكنية والمادية والقانونية وغيرها التي تقدمها المؤسسة لضحايا الإتجار بالبشر من النساء فتقول:
مساعدة قانونيّة
تضيف باودن أن النساء النزيلات في ملجأ المؤسسة تقضي عادة حوالي ثمانية أشهر قبل أن تتمكّن من الانتقال إلى بيوت خاصّة بهُنّ وأنّ حوالي 90 بالمائة منهُنّ يحصلن على حق اللجوء السياسي في بريطانيا.
كريستينا مسينيني من مؤسسة ليتوفوس كاريتاس الليتوانية لمساعدة ضحايا الإتجار بالبشر، تقول إنها جاءت من بلدها لتشارك في المعرض وتسلط الضوء على معاناة ضحايا هذه التجارة “الإجرامية” داخل بلادها وفي بقاع أخرى من العالم.
تقول كريستينا إنها أمضت السنوات الست الأخيرة من حياتها في مساعدة ضحايا الإتجار بالبشر وإن قلبها “كاد ينفطر” لقصة فتاة من بلادها لم تتجاوز سن الثامنة من عمرها وقد سقطت بدورها ضحية “لتجارة الجنس”.
تضيف كريستينا أن وجهة تجار النساء في ليتوانيا تكون عادة دول أوروبية أخرى، وإن كانت بريطانيا تعتبر “السوق الأوسع” لمثل هذه التجارة الرائجة.
“لقد سجلت عام 2004 أكثر من 200 حالة لنساء ليتوانيّات جرى بيعهنّ في بريطانيا حيث أُجبرن على ممارسة الدعارة والعمل في أماكن لا يرغبن بها”.
وأخيرا يأتي المعرض، والذي جاء تصميمه على شكل قفص يرمز للسجن الكبير الذي تعيش الضحايا داخله، ليطلق صرخة مدوية في وجه الدولة والمجتمع ليضعا معاً حدّا للتغاضي أو التستر على “جريمة” منعتها القوانين البريطانية قبل قرنين من الزمن ولكنّها لا تزال ممارسة حيّة في البلاد حتى زمننا الحاضر.
لقد كادت صور المعرض السبعة عشرة أن تظهر وكأنها صورة فوتوغرافية عملاقة متكاملة تتمثل فيها أطياف مختلفة من القهر والظلم والألم التي ارتضى الإنسان يوماً أن يمارسها بحق بشر آخرين من بني جلدته.
المطلقة وأزمة الثقة
المطلقة وأزمة الثقة
أيمن جبري
يشدد بعض الآباء والإخوان على بناتهم وأخواتهم المطلقات تشدداً ليس له مبرر من شرع أو عقل أو منطق فنجده يعاملها بقسوة ، ونجده يحاسبها حساباً شديداً في الدخول والخروج أكثر من محاسبته لزوجته أو ابنته ، وإن كانت لا تخرج إلا بإذنه.
ولا شك أن ولي الأمر يصدر منه هذا التشديد من باب الحرص على سمعة ابنته أو أخته لحساسية وضعها الاجتماعي ولكنه ينسى أنه بهذا السلوك يشعرها بعدم ثقته فيها.
ويشعرها ربما دون قصد بأنها لأمر ما أقل من غيرها من النساء ، وقد ترى بعض المطلقات – وهن قد وصلن سن المسؤولية عن النفس – أن أهلهن يتعاملون معهن بشدة وحرص لا يأتونهما حتى مع أخواتهن المراهقات.!
وهذا السلوك المتشدد في التعامل مع المرأة المطلقة يؤدي في معظم الأحوال إلى نتائج عكسية.
يدمر جدران الثقة بينها وبين من حولها.
وإذا شعرت بعض المطلقات أن هذه الجدران قد دمرت قد تضطر للتوجه إلى وجهةٍ مهولة..
تهرول في أرض مكشوفة إذا لم يعد يهمها أي وجهة تتجه ما دامت قد فقدت ثقة أسرتها وثقة مجتمعها بها.
إن المجتمع بحاجة إلى أن يعي أن الطلاق في بعض الأحيان ليس إلا قراراً أهوجاً اتخذه رجل في حالة غضب أو طالبت به امرأة في لحظة حمق.
قرار عاجل اتخذه من لا يعقل مسؤولية تدمير أسرة .
وقد يكون سبباً لمشكلة صغيرة كان يمكن حلها بالحكمة والكلمة الطيبة.
وقد يكون سبباً لكلمة خرجت عفواً من لسان لم يعرف صاحبه كيف يضبطه ولم يسعفه عقله بالتراجع عن خطأ فيشتت شمل أسرته ويباعد بينه وبين أولاده.
والضحية في النهاية هو الأبناء ، المرأة لأنها تدفع ثمن حماقة ما حدث سواء كانت هي السبب أم هو السبب.
المرأة المطلقة في كثير من من هذه الظروف وليس كلها بالطبع ضحية مجنياً عليها.
فإذا عادت إلى بيت أهلها أو استقلت ببيت لنفسها مع أولادها وجدت سهام الاتهام مصوَّبة إليها ، ووجدت ألسنة حدادا تسلقها ، ووجدت بعض الفارغين والفارغات يترصدون خطواتها ويعدون عليها أنفاسها ، ونظرات الريبة تلحق بها حيثما حلت وأينما سارت وهو سلوك لم يأمر به شرع ولم يحث عليه نبي ولم يقره عقل.
والحقيقة أن المجتمع الذي يتعامل مع المرأة المطلقة بهذا الأسلوب يخسر عضواً فيه مكتمل النضج واسع التجربة يمكن الاستفادة منه في أكثر من مجال.
بالإمكان جعل المرأة المطلقة أكثر انتاجاً في مجال العمل إن كانت من العاملات وهي أكثر حرصاً على تنشئة أولادها التنشئة الصحيحة السليمة حتى لا يعانون مرارة التجربة التي مرت بها.
وللمطلقة إذا ما تزوجت ميزات لا تتوفر في البكر أهمها التجربة والنضج ، فستكون أقدر من غيرها على تجنب عيوب زواجها السابق ، وأعرف بأسباب الطلاق ، فلا تنزلق إليها مرةً أخرى وتقطع الطريق على تلك الأسباب إن كانت من طرف زوجها.
وقد كانت المطلقة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تخطب في حين الانتهاء من العدة ، ولا يعتبر الطلاق جريمة تعاقب عليها بعزوف الرجال عنها فتروي فاطمة بنت قيس أنها عندما طلقها زوجها جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته. فقال: كم طلقك؟ قالت: ثلاثاً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((فإذا انقضت عدتك فآذنيني)) (رواه مسلم) فلما انتهت عدتها أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم حسب ما طلب منها فزوجها لأسامه بن زيد .
وكذلك قصة سُبيعة الأسلمية التي ولدت بعد وفاة زوجها بعدة ليال جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأذنه في التجمل للخُطاب بعد انتهائها من النفاس (البخاري ومسلم) فلم يعترض أحد ويقول : (( مستعجلة على الزواج!!)) بل شجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم حفاظاً على نقاء المجتمع المسلم وتمسكاً بهذه الفضيلة العظيمة .. فضيلة الزواج التي هي من أعظم الشعائر التي يطالب بها المسلم عند المقدرة .
والمرأة المطلقة السوية مؤهلة أن تكون أكثر حرصاً على شرفها من أن يخدش وعلى عفافها من أن يمس ، وعلى كرامة أولادها وأسرتها من كل ما يشين.
إن المرأة المطلقة مؤهلة لمسؤولية كبرى فإذا أعطيت ((الثقة)) من الأسرة والمجتمع سارت مرفوعة الرأس .. رأس لا ينحي لغير الله ولا يخاف إلا من الله.
لو كنت رئيسا : رسالتي الى الرؤساء العرب بقلم الدكتور نبيل المدني
لو كنت رئيسا : رسالتي إلى الرؤساء العرب
بقلم الدكتور نبيل المدني
تعتبر القيادة فن من فنون الحياة , أما الرئاسة فهي شكل من أشكال القيادة , وتقسم إلى عدة أنواع منها رئاسة ديمقراطيه تأتي عبر صناديق الانتخابات وقد تتحول إلى رئاسة ديكتاتورية , ورئاسة ديكتاتورية تأتي عبر الانقلابات وتنتهي بانقلابات .
أما الشعوب فهي تبحث عن كل شيء وتريد كل شيء , تريد رئيسا شعبيا محبوبا , ثم تنقلب عليه , وتريد رئيسا ثوريا ثم تنقلب عليه .
فالصراع سمه من سمات العولمة في عالمنا الحاضر , فلا استقرار مع الصراع , الفوضى الخلاقة تعصف بكل حياتنا , بدءا من الفرد من خلال صراعه مع ذاته , ثم الجماعة من خلال تضاد الأفكار والمصالح وانتهاءا بالمجتمع من خلال نشر مفاهيم الفوضى والتبعية .
وها نحن كشعوب عربيه نثور ضد كل شيء , ضد حكامنا … ضد عاداتنا وتقاليدنا … ضد ثورتنا … ضد أحلامنا … لا لشيء وإنما لتعزيز قاعدة خالف تعرف .
لو كنت رئيسا …ماذا أستطيع فعله حتى أحافظ على استقرار بلدي ؟
كيف أضمن أن لا تنقلب الجموع المؤيدة ضدي ؟
حتى أجيب على تلك التساؤلات لابد أن أتخايل نفسي رئيسا لشعبي , وأن أضع خطة تستمر بموجبها رئاستي , واستطيع من خلالها أن اقوي جهاز المناعة عندي , فهذه خطتي وعناصرها :
1- لابد من الإعلان عن حجم ثروتي إن وجدت .
2- لابد من النزول إلى الشارع لمعرفة أوضاع الرعية .
3- إبعاد أفراد الأسرة والأقارب عن ممارسة أي عمل سلطوي .
4- مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم .
5- تشكيل مجلس شورى حقيقي يهتم بمتابعة سير الحكم بالبلاد .
6- قبول النقد البناء من الشعب عبر تخصيص صناديق شكاوي في كل المؤسسات .
7- تشكيل جهاز للشرطة شعاره الحقيقي ( الشرطة في خدمة الشعب ) .
8- محاربة الفساد والفاسدين وتعريتهم أمام الشعب .
9- حماية البلاد من تغلغل الأفكار الهدامة المستوردة من بلاد الاستعمار العالمي .
10- استغلال كل طاقات المجتمع لتوفير حياة آمنة ومستقرة لأفراد الشعب .
11- العمل على نشر مفاهيم التسامح والعدالة في المجتمع .
12- العمل على نشر التعليم الإلزامي بكل مراحله , ومجانية التعليم .
13- إقامة مشاريع اقتصادية بنظام تقاسم الأرباح للعاملين فيها .
14- إقامة المدن السكنية لاستيعاب كل من يحتاج إلى سكن وخاصة الأزواج الشابة .
15- إنشاء جهاز رقابي لمراقبة أداء كافة المؤسسات , ومحاسبة التقصير إن وجد.
16- التعامل مع الدول على قاعدة المعاملة بالمثل وعدم الخضوع والتبعية .
17- تخصيص صناديق مالية خاصة بالضمان الاجتماعي لكل أفراد المجتمع .
18- محاربة النزعات الطائفية بالتوعية والتثقيف .
19- الاهتمام بقضايا الشباب وتعزيز دورهم في المجتمع .
20- الاعتماد على الاستفتاءات الشعبية في حل كل القضايا التي تواجه الدولة .
21- الدين منهج وعقيدة يجب المحافظة عليه والمحافظة على حرية الأديان .
22- العمل على استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه .
هذه هي عناصر خطتي التي قدمتها لشعبي , وسارت أمور البلاد على خير , وعم الأمن والأمان ربوع الوطن , وسادت العدالة داخل الدولة , وبعد أن قمت بجولة داخل الوطن ووجدت شعبي يعيش في استقرار وسعادة , وبعد أيام من الإرهاق في تفقد أمور الرعية , خلدت إلى النوم في بيتي المتواضع للاستعداد لجولة جديدة من العمل , وبينما كنت أغط في نوم عميق , صحوت على أصوات جموع من الشعب تحاصر بيتي وتقذفه بالحجارة وزجاجات المولوتوف وتحاول اقتحامه , وهي تردد ارحل … ارحل … ارحل .
وفجأة وجدت نفسي أتلقى الضربات من المقتحمين وهي تصرخ الموت لك أيها الظالم وأصبحت على فراش الموت مضرجا بدمائي وإذا بأحدهم يردد : نجحت الفوضى الخلاقة وجاءت الحرية .
منطقة رفح التعليمية تنظم لقاءً مفتوحاً مع الدارسين
بحث في البلاغة والتشبيه

بحث في البلاغة والتشبيه
المقدمة :
لم يقصر علماء البلاغة في بيان منزلة التشبيه ،وما له من أثر في رفع شأن الكلام ،وخلع أشعة البهاء عليه ،وإلباسه روع الإعحاب ،وتمهيد طريق معبد له في ثنايا النفوس ،وفتح باب القول أمامه في أطواء الصدور ،فإنه أشبه شيء بوسائل الإيضاح ونماذج الدروس التي تسيق الشرح أو يعقب بها عليه ،فتذلل ما عسى أن يكون من عسر في الفهم ،وتثبت معانيها في الذهن ،هذا إلى خلابة البيان التي تنبعث منه انبعاث أشعة السحر والفتون من العيون النجل ،فتفعل فعلها العجيب بالقلوب ،فتصرفها كما تشاء بسطا وقبضا ،ورغبة ورهبة ،ومحبة وبغضة ،وتقودها الى ما نهي بزمام سلس وعنان لين .
















